عماد الدين الكاتب الأصبهاني

451

خريدة القصر وجريدة العصر

العقول من علل الهوى ، وأمراض حبّ الدّنيا ، زانها العلم والتقوى ، ، ، رحم اللّه عبدا خطر بباله ، خطر مآله ، فأصلح خلل أعماله ، قبل عرضه وسؤاله ، ، ، القلوب تنقبض عن البخيل ، لانقباض رغبته في الثواب الجزيل ، والثّناء الجميل ، ، ، إلهي أسألك قلبا حرّا لا تستعبده الأماني ، ولا يشغله عن طلب الباقي طلب الفاني ، وعزما في الخير ماضيا لا تقطعه عوارض الفتور والتّواني ، ، ، من علم أنّ المركّبات في ذواتها ذوات نهاية ، لم يلق في روعه روعا من الموت ، ، ، اللهمّ اكفني غائلة « 1 » إهمالي ، واغتراري بطول إمهالي ، قني آفة الفتور ، والنّقص والقصور ، وفي أقوالي وأعمالي ، بحالي ومآلي « 2 » ، أرحني من كلف احتيالي ، لنيل أربي وآمالي ، سلّمني من غاوي وهمي وخداع خيالي ، ، ، إلهي روّ روحي من منبع القدس ، نعّمها في رياض الأنس ، ألهمها وحشة من الإنس ، ، ، طوبى لمن لمع في طرف فطرته ، قبس أنسه بربّه ، فأفرده عمّا سواه به ، فترنّم حادي وقته ، وترجم عن صفته : من زكت نفسه رأى الزّهد في الدنيا * فيا طيب أنفس الزّهّاد أفردته النّفس النّفيسة في النا * س فيا بعد همّة الافراد أكلته الفضائل الغرّ حتى * ذاب ذوب النّضار في الإيقاد كلّما ازدادت الذّبالة ضوءا * كان أدنى لها إلى الإخماد اللهمّ أحينا بروح رضاك عنّا ، من موت سخطك علينا ، ، ، إذا استغنيت عن الكرام فأنت الكريم ، وإذا رجوت اللئام فأنت اللئيم « 3 » ، ، ، من بلغ مقام

--> ( 1 ) في « ب » : غاية . ( 2 ) في « ب » : ومالي . ( 3 ) في « ب » : فا اللئيم .